عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2537

بغية الطلب في تاريخ حلب

كتاب المزني عن الطحاوي عن المزني وأما الأحاديث المنثورة التي كنت بكر بكور الغراب لاستماعها وأطرح زينة الدينة في مزاحمة أشياعها فأكثر من أن تحصى فكيف يظن بمثلي ممن ظهر تماسكه إن كان لم يظهر باطنه تعلق بالهباء المنثور وتمسك بالضلال والزور وذكر باقي الرسالة أنا اختصرتها قرأت بخط أبي المكارم علي بن محمد بن محمد بن المطلب وزير تقي الدين عمر بن شاهنشاه وذكر أنه نقل عن ظهر النسخة التي اختصر فيها الوزير أبو القاسم ابن المغربي كتاب اصلاح المنطق بخط أبيه أبي الحسن علي بن الحسين بن المغربي ولد سلمه الله وبلغه مبلغ الصالحين أول وقت طلوع الفجر من ليلة صباحها يوم الأحد الثالث عشر من ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة واستظهر القرآن وعدة من الكتب المجردة في اللغة والنحو ونحو خمسة عشر ألف بيت من مختار الشعر القديم ونظم الشعر وتصرف في النثر وبلغ من الخط ما يقصر عنه نظراؤه ومن حساب المولد والجبر والمقابلة وجميع الأدوات إلى ما يستقل بدونه الكاتب وذلك كله قبل استكماله أربع عشرة سنة واختصر هذا الكتاب فتناهي باختصاره وأوفى على جميع فوائده حتى لم يفته شيء من ألفاظه وغير من أبوابه كما أوجب التدبير تغييره للحاجة إلى الاختصار وجمع كل نوع إلى ما يليق به ثم ذكرت له نظمه بعد اختصاره فابتدأ به وعمل منه عدة أوراق في ليلة وكان جميع ذلك قبل استكماله سبع عشر سنة وأرغب إلى الله في بقائه وسلامته وذكر الصابئ في تاريخه قال في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمائة قبض على أبي علي الرخجي وتولى وزارة مشرف الدولة أبي علي أبو القاسم الحسين